جوابات الشيخ عمي سعيد (تحقيق محمد بوكراع) سعيد بن علي الخيري الجربي أبو صالح، الشهير بـ «أمي سعيد» [عمي سعيد]

جوابات الشيخ عمي سعيد تحقيق محمد بوكراع

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وأما الشذوذ فأخبار ترد عن(1) عالم من وجه شاذ كرواية جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهم(2) »أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى ثَمَانِيًا وَسَبْعًا وَأَرْبَعًا وَثَلاَثًا مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ سَفَرٍ وَلاَ سَحَابٍ وَلاَ مَطَرٍ«(3) ولم يرو أحد من أصحاب ابن عباس غير جابر(4) - رضي الله عنهم -(5) .

وأمَا المناكير(6) فأخبار ترد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقول بها أهل العلم العارفون بطرق الحديث(7) كجميع ما يذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تشبيه الباري -جل وعلا- وما لا يليق بذاته –جل وعلا- من الرؤية

(1) - في ب »من«.

(2) - في ب »عنهما«.

(3) - رواه الربيع برقم(251)، ومسلم برقم(705) وغيرهما.

ويصعب اعتباره شاذا لأنه في رواية مسلم مقيّد برفع الحرج فحيث يكون الحرج والمشقة يباح الجمع، وللفقهاء بسطة كلام في شروط الجمع ليس هنا محل ذكرها، فالحصر برفع الحرج كاف لإخراجه من دائرة الشذوذ إلى دائرة البيان والتقييد والتخصيص والله أعلم.

(4) - سقط من ب »غير جابر«.

(5) - الحديث الشاذ هو ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه، ويكون الشذوذ في المتن وفي السند، وهو يقابل المحفوظ وحكمه الردّ، حتى قال شعبة بن الحجاج: »لا يجيئك الحديث الشاذ إلا من الرجل الشاذ« انظر الأستاذ نذير حمادو، تيسير مصطلح الحديث:ج 01، ص 166-167 .

(6) - المعروف عند علماء المصطلح أنّ الحديث المنكر هو ما رواه الضعيف مخالفا الثقات، ومن ثمّ كان شرط المنكر تفرّد الضعيف ومخالفته، فلو تفرّد دون المخالفة يكون ضعيفا فقط فالمنكر أشدّ وأدهى من الضعيف، انظر كتب المصطلح قديمها وحديثها كتيسير مصطلح الحديث:ج 02، ص 61-67 للأستاذ نذير حمادو.

(7) - في ب »أهل الحديث «.

٨٤ / ٩٧