سؤال أهل الذكر08
الجزء ١ · صفحة ٦لا يمنع ذلك لأن رضاع الكبير لا يؤثر عليه ، فمن رضع وقد جاوز الحولين فلا يؤثر عليه الرضاع حكماً ، إنما الرضاع يؤثر على من لم يجاوز الحولين .
السؤال(10)
امرأة كبيرة في السن قالت إنها أرضعت شخصاً ثم أنكرت ذلك فهل يصح التزاوج بين هذا الشخص وبين أولاد المرأة التي اعترفت ثم أنكرت علماً بأنها كبيرة في السن ؟
الجواب :
أما إن كانت تذهل وتنسى وهناك احتمال كبير أن يكون ذلك الاعتراف ناتجاً عن ذهولها ثم تذكرت بعد ذلك وأنكرت إنكاراً جازماً ففي هذه الحالة يمكن أن يتم الزواج ، أما إن كانت ليست بهذه الحالة أي لم يصل بها الحال إلى أن تقول غير الواقع وإنما ذكرت أنها أرضعت ثم تراجعت ففي ذلك خلاف بين أهل العلم منهم قال بأن قولها السابق حجة ، والحجة لا يسقطها الإنكار فإنكارها فيما بعد هو محاولة منها لدرأ الحجة ولا تندرأ الحجة عندما تقوم ، ومنهم من يقول بأن هذا الإنكار يسقط الحجة لأنها كما يحتمل أن تكون كاذبة في إنكارها يحتمل أن تكون كاذبة في قولها الأول . والله تعالى أعلم .
وعلى أي حال فإن الحوطة في ذلك عدم الزواج ففي غيرها من النساء سعة ، والله تعالى أعلم .
السؤال(11)
ما حكم القنوت عند أصحابنا الإباضية ؟
الجواب :
القنوت روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه كان يقنت وهو يدعو على قوم ، يدعو على رُعَل وذكوان لمدة شهر ، ثم لما نزل بعد ذلك ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ)(آل عمران: من الآية128) امتنع من القنوت .
وهناك أحاديث عديدة دلت على أن الكلام في الصلاة ُنسخ ، فالأمة اختلفت منهم من قال بمنع القنوت رأساً وهذا الذي أخذ به أصحابنا بناء على منع أي كلام في الصلاة خارج الكلام المألوف المعهو .
ومنهم من قال بأنه بقي في صلاة الفجر وفي صلاة الوتر وفي النوازل .
ومنهم من خصه بالنوازل وحدها .
ونحن لسنا في مجال المناقشة في قضية القنوت وإنما نقول بأن من كان يصلي خلف أحد وفي معتقد ذلك المصلي أن ما يأتيه في الحكم هو عنده مشروع فإن ذلك لا يؤثر على صلاة من صلى خلفه ، ولذلك عندما فقد أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحمه الله أبا مودود حاجب بن مودود وقد كانا متصاحبين في طريقهما إلى الحج فصليا خلف إمام قنت في صلاته ففقد أبو عبيدة أبا مودود حاجب بن مودود قال أين ذهب اللحياني ؟ - وقد كان كبير اللحية - لعله يريد أن يعيد الصلاة ونحن لا تلزمنا إعادتها .
فنحن نود أيضاً من الذين يقنتون أن يقتصروا على المأثور دون غيره ، وأن لا يخرجوا عما روي إلى ما عداه من الكلمات العجيبة التي قد تكون خارجة عن حدود الصلاة ، والله تعالى أعلم .