سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر08

الجزء ١ · صفحة ٧

السؤال(12)

شاب تاب إلى الله تعالى بعد ضلالته وكان قد أكل حقوق كثير من الناس منهم يعرفهم ومنهم لا ، والآن يرغب في أداء الحقوق إلى أصحابها ولكنه لا يملك المال الكافي لأداء هذه الحقوق إليهم ، ولا يستطيع أن يطلب منهم مسامحته ، فماذا يفعل ؟

الجواب :

كان جديراً بهذا أن يأتي إليهم ويقول لأحدهم قد كانت عليّ حقوق لك هذا مقدارها ولا أقدر أن أدفع إليك هذا الحق إن كنت تعفو فذلك وإلا فأني أوصي لك بهذا الحق ، ومتى تيسر لي قبل وفاتي فإنني سوف أدفعه إليك ، فإن تنازل ذلك الشخص بالحق عن حقه سقط عنه الحق وإلا فإنه يحرص على الوصية له ، ولعل الله تعالى يهيئ له من يقضي عنه هذا الحق بعد موته ، أو يهيئ له من يتبرع له في حياته بأن يعينه على قضائه .

السؤال(13)

رجل لديه أمواله كثيرة ولكنه لا يزكيها وتريد زوجته أن تزكي عنه ماله بدون إذنه ، هل يصح له ذلك ؟

الجواب :

لا ، الزكاة لا تؤخذ من أحد كرهاً إلا أن يأخذها الحاكم المسلم الذي يجبر الناس على دفع زكواتهم ، ذلك لأن الزكاة عبادة من العبادات فلا تؤخذ من الإنسان خلسة وراء ظهره لأن أي عبادة من العبادات لا بد لها من نية ، فهي وإن دفعتها ولكن تبقى هي في ذمة ذلك الزوج واجبة عليه لأنه لم ينو دفعها ، أما لو أخذها الإمام بطريقة مشروعة أي الحاكم المسلم ففي هذه الحالة تكون الزكاة قد بلغت مبلغها وإنما تبقى نية ذلك الذي أخذت منه هل نيته بعد ذلك أن يتوب الله أو أن يستمر على منعه للزكاة .

السؤال(14)

امرأة كانت في خلاف شديد مع زوجها وكان يعود إليها في وقت متأخر فيسمعها كلاماً مؤلماً ويتهمها بأشخاص معينين وقال لها في مرة من المرات اذهبي إلى بيت أهلك ، فلما أرادت أن تأخذ أغراضها قال : إنك أتيت عندي ولم تأت بشيء . وعندما أرادت الخروج قال لها : إن خرجت من رز الباب فأنت خارجة بكلمتك . بعد ذلك التفت إلى أولاده وقال لهم من منكم يريد أن يذهب مع أمه ؟ فقالت بنت : أريد أن أذهب مع أمي . فقال لها إن ذهبت مع أمك فأنت لست ابنتي وإنما من رجل آخر ، ما الحكم ؟

الجواب :

بئس الرجل من يتصرف هذا التصرف ، هذا التصرف يدل على عدم الإيمان ، ويدل على عدم مراعاة حقوق الزوجية ، ويدل على الانحراف عن الفطرة الإنسانية السليمة ، تلكم الفطرة التي فطر الله تبارك وتعالى عليها البشر ، فإن العلاقة الزوجية هي وئام ومودة وسكون وعطف ورحمة، الله تبارك وتعالى يقول ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم:21) .

١٠٩ / ٣٣٦