سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر12

الجزء ١ · صفحة ٥

والناس مع الأسف كثير منهم فهموا أن الضرب هو غاية مطلوبة ، وأن من لم يؤدب أولاده بالضرب كان مقصراً ، ولذلك قد يتفنن الأب في ضرب أولاده ويقسو عليهم وهذا غير مطلوب ، وإنما المطلوب أن يردعهم عن الشيء الذي فيه مضرتهم ، فلذلك ينبغي أن يتدرج الأب وأن تتدرج الأم في نصح الأولاد بحيث يبدأان أولاً بالنصح الرفيق اللطيف حتى ينجذب الولد إلى ما يريدانه منه من الاستقامة ونبذ سوء الأخلاق ، فإن ظهرت منه مشاكسة فإن إغلاظ القول مقدم على الضرب ، ولا ينبغي أن يصار إلى الضرب إن كان يرجى أن يرتدع بسبب إغلاظ القول له والتشديد عليه ، هذا من غير أن يقال له كلمات نابية كما يقول الكثير من الناس يا حمار ويا كلب ويا كذا ويا كذا فإن هذا الكلمات قد يألفها هذا الصبي ويخاطب بها غيره كما يُخاطب بها من قبل أبويه ، وإنما يؤنبانه من غير أن يأتيا بالفحش في تأديبهما ، فإن وجد منه إصرار ففي هذه الحالة يضرب ضرباً غير مؤثر ولا مبرح وذلك عندما يكون يعقل الضرب ويفهم أنه رادع ويكون سبباً في ردعه فإنه يضرب ضرباً غير مؤثر ولا مبرح ، وقد حد بعضهم الضرب بثلاث ضربات غير مؤثرات ولا مبرحات ، ولكن هذا التحديد ليس عليه من دليل فلذلك ذهب بعض المحققين إلى أنه ينظر فيه إلى طبيعة الطفل فلربما ارتدع بضربة واحدة ولربما كانت الثلاث ضربات لا تجديه شيئاً لأنه قاس وبقدر هذه القسوة ينبغي أن يشدد عليه أيضاً ، ولكن مع ذلك يتفادى في هذا الضرب كما قلت التبريح والتأثير فلذلك لا يضرب في الأماكن التي يكون الضرب فيها سبباً لتعطيله أو سبباً لإصابته بما يعوقه أو بما يشل حركته إذ ذلك كله مما لا يحمد ، وإنما يضرب في الظهر أو في أماكن أخرى سليمة حيث لا يؤثر الضرب عليه ، أما الضرب في الرأس والضرب في الوجه فهذا مما لا ينبغي أن يصار إليه .

السؤال(7)

هل يأثم من ضرب ولده تشفياً في ساعة غضب ؟

الجواب :

إذا كان الضرب ضرب تشفٍ ولم يكن ضرب تأديب ، نعم . وينبغي له أن يحسن إلى الولد بقدر ما آذاه بالضرب . السؤال(8)

هل يجوز تعليم اللغة الإنجليزية للأطفال دون سن السابعة ؟

الجواب :

قبل كل شيء مما ينبغي أن لا يكون تعليم أي لغة غير لغة القرآن على حساب لغة القرآن ، فإن لغة القرآن هي لغة العبادة ، وينبغي أن يُنشّئ الطفل معتزاً بهذه اللغة لأنها اللغة التي تشرف بأن خاطبه الله تبارك وتعالى بها فيما أنزله من كتابه الذي جعله ذكراً للعالمين وهو من ضمن العالمين ، فهو خطاب لأي واحد ، فكل أحد شَرُف بأن خاطبه الله تبارك وتعالى بهذه اللغة .

ومن ناحية أخرى هو أيضاً مطالب بأن يخاطب ربه بها فإنه عندما يعبده ويمثل بين يديه إنما يخاطب ربه سبحانه وتعالى بهذه اللغة فيقول بلسان عربي مبين ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)

١٥٦ / ٣٣٦