سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر02

الجزء ١ · صفحة ٦

أن بعض الجهات الرسمية صدقت بهذا الأمر حتى قالوا في ذلك الذي يدعي أنه ابنه خذه إليك ، لما جاء به هو وامرأته من العلامات التي ظهرت فيه ، ولكن في نفس الوقت هنالك جماعة من الناس يشهدون بأن هذا ابن فلان وأنهم عرفوه منذ ولد إلى ذلك الوقت ، وابن خالته شخصية بارزة ، شخصية لها مكانة اجتماعية ومكانة سياسية في الدولة والمجتمع ، ولذلك كان وجود هذه الشخصية سببا للحيلولة دون هذا التصرف الأهوج .

فإذاً هذه القضية على أن أخواتها من القضايا إنما هي شبيهة بها ولا تخرج عنها ، وهنالك قضية أخرى روج لها ، أشيع عن رجل بأنه ظهر بعد سنين ، بعد اختفاء مدة طويلة ، وبعدما ظهر لأبويه أنه مات ، وجاء إلى المجتمع الذي مات الشاب الذي تقمصه بعد حين ، جاء إلى المجتمع وجاء إلى أم ذلك الشاب وقال أنا ابنك ، وأظهر لها العلامات التي تعرفها في ابنها ، وأخذ يحدثهم عن قصص ذلك الشاب وعن أخباره وماذا كان من أمره ، هذا الرجل رُوّج لقضيته هذه حتى جيء بصورته في بعض الصحف المحلية ونشرت قصته ، وصارت قصة شائعة تحدث عنها الصغير والكبير ، ثم تورط بعلاقة مع امرأة خائنة واتفق هو وإياها على التخلص من زوجها وفعلا وقع هذا التخلص ، قتلاه جميعا لأجل أن يتزوجها فيما بعد ، وبعد هذا كله القضية رصدت في الجهات الأمنية باسم ذلك الذي قالوا عنه بأنه مسحور ، باسم ذلك الشاب الذي توفي قبل سنين وكان قد غرر بأم ذلك الشاب وقال لها بأنه ابنها وصدقت كل تصديق ، وعندما عرضت القضية علينا في اللجنة الشرعية ، سألت هذا الرجل : ما اسمك الحقيقي ؟ فاعترف بكل الحقيقة ، وقال اسمي فلان ابن فلان الفلاني، وأبي هو فلان ابن فلان الفلاني ، وأمي فلانة بنت فلان الفلانية ، فاندهشت حتى تلك العاهرة التي شاطرته الجريمة، اندهشت منه ، وقالت له : ألا تقول بأن أمك فلانة ، قال : ليست بأمي ، ولكنني ابتليت بها ، فقلت له: بل هي التي ابتليت بك . والرجل اتضحت حقيقته قبل أن يُعدم ، ووضحت صورته كما هي ، وتبين أنه لعب بعقول الناس ، فإذاً كل هؤلاء إنما هم شياطين ، وهم يلعبون بعقول الناس ويجدون في المجتمع المنحط من يساندهم ، فعندما سألته من أخبرك بقصص ذلك

٢٤ / ٣٣٦