سؤال أهل الذكر02
الجزء ١ · صفحة ٧الشاب الذي توفي قبل سنين حتى تقمصت شخصيته وأخذت تحكي قصصه التي تحكيها كأنك شاهد عيان وكأنك أنت صاحب هذه القصص التي تحكيها، حدثني بأن أخاه أي أخا ذلك الشاب من أبيه هو الذي علمه تاريخه جميعا وحفّظه إياه حتى استطاع أن يغرر الناس بما يحكيه منه ، فهكذا شأن هؤلاء .
أما السؤال عن سحر النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام فلا ريب أن ذلك مما ورد في الصحيحين وتقبله الكثير مع الأسف الشديد ، وتلقاه الكثير بالقبول ، ودوّن في الكتب ، ولكن عندما نرجع إلى التحقيق نجد أنه ليس كل ما ثبت سنده ثبت متنه ، فالروايات يجب أن تنقد من حيث المتون كما يجب أن تنقد من حيث الأسانيد ، فالنقد من حيث الإسناد لا يكفي .
ومما هو معلوم أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان معصوما ، وحالة السحر التي حُكيت حالة لا يمكن أن تصيب النبي صلى الله عليه وسلّم بحيث يخيل إليه أنه يفعل الشيء وهو لا يفعله ، يخيل إليه أنه يأتي نسائه وهو لا يفعل ذلك ، هذه حالة لا يمكن بحال من الأحوال أن تصيب المعصوم صلوات الله وسلامه عليه الذي ينزل عليه الوحي من عند الله لأن هذا مما يجعل المجرمين يشككون في الوحي ، لأن الوحي على هذا يكون غير مأمون أن يكون أصيب بما أصيب من التحريف من جراء هذا الذي يزعم هؤلاء الزاعمون أنه أصيب به النبي صلى الله عليه وسلّم ، ومن خلال ذلك روّج لقصة الغرانيق التي روّج لها المروجون وما هي من الحقيقة في شيء ، إنما هي خيال في خيال ، ولكن تلقفها المتلقفون وأظهروها في صورة مزوّقة تغري النفوس بقبولها وليست هي من الحقيقة في شيء ، فعلينا أن نوقن بأن الرسول صلى الله عليه وسلّم معصوم من عند الله ، وأن كل ما ينطق به إنما هو وحي من عند الله تعالى ، فلا يمكن أن يؤثر عليه سحر الساحرين ، كما لا يمكن أن تتدخل الشياطين في الوحي الموحى إليه من رب