سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر21

الجزء ١ · صفحة ٧

الجواب :

هذا من الكلام العقيم ، ما أشبه هذا بما لا يزال يتداول من قصة الشيخ أحمد حامل مفاتيح حرم رسول الله صلى الله عليه وسلّم هذه القصة أنا سمعت والدي قبل ثلاثة وخمسين عاماً يذكر أنه اطلع عليها قبل عام 1350 للهجرة أي قبل أكثر من ثلاثة وسبعين عاماً اطلع على هذه القصة ولا تزال تتداول إلى الآن كأنما هي غضة طرية حصلت الآن .

والناس لقلة إدراكهم يصدقون هذه الأوهام ويقعون فريسة لها.

نحن نحرص على الدعوة إلى الحق ، والدعوة إلى الإسلام والدعوة إلى التمسك بآداب الإسلام وقيمه ، والدعوة إلى اتباع عقيدة الحق ، ولكن على أن لا يكون ذلك بطرق الأوهام . فإن الدعوة إلى الحق بطرق الأوهام تنقلب رأساً على عقب على هذه الدعوة نفسها لا على أصحابها فحسب .

والإسلام جاء بتحريم الكذب ، وتحريم الغش والتدليس واللبس ، لبس الحق بالباطل لأن الحق حق والباطل باطل ، الحق ثابت والباطل غير ثابت ، فأنى للحق أن يقَر ويؤيَد للحق بطريق الباطل . لا يمكن أن يكون للحق سند من الباطل ، إنما سند الحق حق ، فالأوهام هذه كلها يجب أن نتركها جانباً ، وأن نحرص كل الحرص على أن ندعو إلى الإسلام بحجة واضحة ودليل يقين ، وما أكثر الحجج والأدلة التي تدل على صدق الإسلام وحقه ، فلسنا بحاجة إلى التلبس بهذه الأوهام .

وهذا إنما أخذه الناس من مسلك دعاة النصرانية فإن أولئك أيضاً كثيراً ما يشيعون مثل هذه الأوهام ويروجون لها ويقولون من فعل كذا فإن عاقبة أمره أن ينال من الربح وأن ينال الخير الكثير وأن يشفى من مرضه وأن وأن وأن إلى آخره ، ومن فعل خلاف ذلك حلت عليه اللعنة ووقع عليه البوار وأصيب في ماله وفي نفسه وفي أههل وفي ولده إلى غير ذلك مما يروجون له .

هؤلاء الضعاف من المسلمين الذين لا يملكون الحجة عندما يريدون الدعوة إلى الإسلام يريدون أن يسلكوا هذا المسلك نفسه . وهذا المسلك خطأ لأنه لم يقم على مسلك صحيح ، فعلى الناس أن يتجنبوا مثل هذه الأشياء . ومثل هذه الأوراق يجب إتلافها . وأنا بنفسي أتلفها وأحرقها أمام الناس حتى يقتنعوا بأن أي ضرر لن يصيبهم من خلال عدم تطبيق ما فيها ، فنحن لا نصدق بهذا أبداً ، وإنما نستمسك بالحق الذي أنزله الله تبارك وتعالى .

السؤال(11)

هل هناك من بأس في استعمال الهاتف النقال في المسجد وخاصة بالنسبة للمعتكف حيث سمعنا أن الاتصال عبارة عن معاملة بين المتصل والشركة ، وهل يؤثر على الاعتكاف خاصة أن من يستعمله يرغب بالاتصال بأهله لطلب الطعام وغيره من الطلبات التي قد يحتاجها الإنسان في حالة اعتكافه أو وجوه في المسجد ؟

الجواب :

قبل الإجابة على هذا السؤال أنا أريد أن أنبه الأخوة المستمعين إلى ما يجب من احترام المسجد .

كثيراً ما نكون صافين في الصلاة متوجهين إلى الله تعالى وإذا بهذه الهواتف النقالة تزعجنا من هنا وهناك وكأننا في مكان فيه ضوضاء وجلبة ، وبعض هذه الهواتف فيها أصوات موسيقية كأنما في حلبة موسيقية نسمع فيها الكثير الكثير من الأصوات الموسيقية كأننا خارج الصلاة .

هذا أمر يزعج المصلين لا ينبغي أن يفعله الناس . ما لهؤلاء الناس يأتون إلى بيوت الله سبحانه يأتون بهذه الهواتف النقالة وهي مفتوحة ويتركونها كذلك لتزعج الناس وتشغلهم عن الصلاة مع أن في الصلاة شغلاً ، لأن صلاة الإنسان تعني إقباله على ربه وتركه هموم الدنيا وتركه لجميع مشاغل النفس ، لأن الصلاة يعني إقبال على

٢٧٢ / ٣٣٦