سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر22

الجزء ١ · صفحة ٥

مقروناً به ، وإن كان مشغولاً عنها بتجارته حشر يوم القيامة مع أبي بن خلف الذي هو أحد تجار كفار قريش بمكة وكان مقروناً به .

هكذا يؤدي ترك الصلاة بصاحبه إلى أن يكون من أمثال هؤلاء العتاة المتكبرين وأن يحشر معهم وإن لم يفعل ما فعلوا من الكبائر الأخرى ولكن حسبه تركه الصلاة فاحشة عظيمة وفعلاً منكرا .

ونجد الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أن الصلاة هي عمود الدين ويقول عليه الصلاة والسلام : لكل شيء عمود وعمود الدين الصلاة وعمود الصلاة الخشوع . رواه الإمام الربيع رحمه الله من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ، ومثل هذا يتكرر في الأحاديث فلذلك كان من الضرورة على المسلم الذي يريد أن يصدق انتماءه إلى الإسلام أن يحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس ، كما أن عليه أن يحافظ على كل شيء من الواجبات ، ومن هذه المحافظة أن يؤديها بخشوع حتى تكون زاجرة له عن الشر باعثة له على الخير وأن يحافظ عليها في الجماعات .

فما بال هذا الإنسان يدعي أنه لا يستطيع الذهاب إلى المسجد ليصلي جماعة وهو ينطلق برجليه إلى أرض فسيحة وينتقل من مكان إلى مكان ذلك كله إنما دليل على أن الشيطان يثبطه عن المحافظة على هؤلاء الصلوات . ثم كيف لو كان معذوراً عن شهودها في المسجد هل يسمح له أن لا يصليها قط فهو بإمكانه أن يصليها حتى في البيت .

نعم الصلاة هي في الأهمية بهذا القدر ، ولذلك كان على المرأة المسلمة أن لا ترضى لنفسها أن ترتبط بشخص من أمثال هؤلاء الذين لا يبالون بالصلاة ، هذا مما يدل على أنهم ليسوا من الإيمان في شيء بل ليسوا من الإسلام في شيء ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر . ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام : ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة .

فلذلك أنا أدعو هذه المرأة إلى أن تحرص على أن تبلغ هذا الرجل إما أن يستقيم ويحافظ على الصلاة وإما أن تطالبه بالانفصال عنه ، والله تعالى الموفق .

السؤال(2)

امرأة بدوية ألزمها خالها برعي الغنم وسحب الماء من البئر فلم تستطع الصوم وقتاً من الزمن ومنذ أن بلغت إلى أن صامت فوتت أربعة رمضانات ، ثم توفيت المرأة بعد أن أخبرت ابنتها بذلك ، وابنتها تسأل ما الذي يجب عليها للتكفير عن والدتها فيما ضيعت ؟

الجواب :

حقيقة الأمر يا ليت هذه المرأة تداركت أمرها وهي في حياتها ، وقضت ما كان لازماً عليها من صيام الشهر بنفسها ، ولكن بما أنها أفضت إلى ربها والله سبحانه وتعالى هو يتولى أمرها ، إلا أنه مما ينبغي للبنت أن تصوم إن قدرت عنها لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها : من مات

٢٨٠ / ٣٣٦