سؤال أهل الذكر (24 حلقة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سؤال أهل الذكر25

الجزء ١ · صفحة ٧

استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة .

ومعنى هذا أن من الناس من كان مهلاً بالحج ، ومن الناس من كان مهلاً بعمرة وحجة معا ، ولربما كان بعضهم من أول الأمر متمتعا قد يكون هكذا ، ولكن لم يتجاوز أحد منهم الميقات إلا وهو محرم ، فلا يجوز لأي أحد أن يتجاوز الميقات وهو يريد الحج أو العمرة إلا وقد أحرم ، والله تعالى أعلم .

السؤال(5)

إذا أتى رجل من جهة المدينة أو من جهة قرن المنازل وأحرم في اليوم الخامس من ذي الحجة هل يذهب ويمكث في مكة دون أن يطوف ودون أن يؤدي شيئاً من المناسك ؟

الجواب :

أما الطواف فمختلف فيه قيل يطوف طواف القدوم من غير أن يسعى لأنه إن سعى كانت عمرة ، وقيل ليس له أن يطوف إلا إذا أراد أن يتحلل بعمرة .

وهو لا ريب يجوز له أن يتحلل بعمرة ذلك أن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام أمر عندما جاءوا محرمين أمر كل من كان محرماً ولم يسق الهدي أن يتحلل بعمرة ، أن يجعل إحرامه إحرام عمرة إلا إن كان سائقاً للهدي ذلك لأن الله تبارك وتعالى يقول ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّه)(البقرة: من الآية196) .

وللهدي ميقاتان ميقات زماني وميقات مكاني ، فالميقات المكاني هو الحرم لا يجوز أن ينحر الهدي في غير الحرم ، والميقات الزماني هو بعد أن يؤدي الإنسان فريضة الحج ويرمي جمرة العقبة لأن هذا الميقات بيّنه النبي صلى الله عليه وسلّم بفعله وقال : خذوا عني مناسككم .

ولذلك من الخطأ ما يفعله كثير من الناس من التهاون بحيث إنهم يتمتعون بالعمرة إلى الحج ولكنهم يؤدون هدي التمتع ما بين العمرة والحج مع أن الموجب لهذا الهدي إنما هو الإحرام بالحج ولا يقاس على ذلك الصوم صوم الثلاثة أيام التي تكون في الحج لأن هذه الثلاثة الأيام يجوز صيامها قبل الإحرام بالحج بسبب أن الأغلب من الصوم هو سبعة أيام يصومها الإنسان بعد فراغه من الحج فلذلك كان تقديم ثلاثة أيام لا حرج فيه فمن هنا كان لا بد من أن يمنع أن ينحر قبل أن يؤدي الإنسان فريضة الحج ، والله تعالى أعلم .

السؤال(6)

الذي يتمتع بالعمرة إلى الحج عندما ينتهي من العمرة ينطلق مباشرة إلى منى فيبيتون فيها ويحرمون في اليوم الثامن من منى ، هل يصح ذلك ؟

الجواب :

لا مانع من ذلك ، ما المانع من هذا ‍؟

٣١٦ / ٣٣٦