سؤال أهل الذكر04
الجزء ١ · صفحة ٢سؤال اهل الذكر حلقة الاحد 19 ربيع الاخر 1423هـ
السؤال (1)
أب وابن تزوجا أخوات ، ثم أن أحد الجيران أعطى زوجة الأب ابنته لترضعها ، ثم بعد زمان تزوج ابن الابن البنت التي أرضعتها زوجة الأب " أي خالته " .. اكتشف هذا الامر في الفترة الأخيرة ، وتم الانفصال وذلك عندما سئل سماحة الشيخ الجليل عن ذلك . ولكن بعد فترة لم يستطع الزوج الصبر عن زوجته والتي هي أخته ، متعللا بأولاده وأرجعها وانجب منها طفلا …
ما قولكم سماحة الشيخ ، وما نصيحتكم لهم ولوالديهم ، والى مشايخ البلدة الذين لم يتكلموا بشي ؟؟
الجواب:
لا ريب أن الله تبارك وتعالى عندما أباح الزواج قيده بقيود وضبطه بضوابط . ومن بين هذه القيود أن لا يكون الزواج زواج بذات محرم . ذوات المحارم جاء بيانها في كتاب الله عندما قال الله تعالى (وَ لا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكم مِّنَ النِّساءِ إِلا مَا قَدْ سلَف إِنّهُ كانَ فَاحِشةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سبِيلاً * حُرِّمَت عَلَيْكمْ أُمّهَاتُكُمْ وَ بَنَاتُكُمْ وَ أَخَوَاتُكمْ وَ عَمّاتُكُمْ وَ خَالَتُكُمْ وَ بَنَات الأَخ وَ بَنَات الأُخْتِ … ... ) الى أخر هذه الآية الكريمة . فالمحارم لا بد من أن تتقى ، لان الله سبحانه وتعالى إنما حرمها لحكمة علمها عز وجل ومن بين هذه المحارم من الرضاع . فالحرمة تقع من اجل علاقة نسبية أو علاقة سببية فالعلاقة السببية تنقسم الى قسمين : أما أن تكون صهرا واما أن تكون رضاعة . فمن الرضاع يحرم ما يحرم من النسب .
وفي تعداد المحارم في هذه الآية الكريمة قال الله تبارك وتعالى ( … وَ أُمّهَاتُكمُ الّتي أَرْضعْنَكُمْ وَ أَخَوَاتُكم مِّنَ الرّضاعَةِ … ) . وقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن النبي عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة والسلام تؤكد هذه الحرمة وتدل على انه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . ومعنى ذلك أن كل علاقة محرمة من قبل النسب يحرم مثلها من قبل الرضاع . فالمرضعة تحرم لأنها أم ، وبنت المرضعة تحرم لأنها أخت ، وأخت المرضعة تحرم لأنها خاله ، وأم المرضعة تحرم لأنها جدة ، وعمة