سؤال أهل الذكر04
الجزء ١ · صفحة ٦تخصيصه يؤدي الى بطلان التوحيد ؛ ذلك لان من قال بان هذا خُصص وان الله تبارك وتعالى اتخذ بعض الصواحب فمعنى ذلك انه تبارك وتعالى صار مفتقرا الى الصاحبة ـ تعالى الله عن ذلك ـ . فقوله سبحانه وتعالى( مَا اتخَذَ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً) كذلك هو على عمومه سواء كان من حيث الصاحبة أو من حيث الولد لانه يستحيل أن تكون لله تبارك وتعالى صاحبه أو أن يكون له ولد ..
ومثله قوله تعالى ( وَ لا يَظلِمُ رَبّك أَحَداً)فان بقاء هذا العام على عمومه أمر قطعي ولا يمكن أن يشك فيه أحد ، الا من أراد أن ينسب الى الله تبارك وتعالى ما هو بريء منه من الظلم ..
ومثله قوله تعالى ( فَاعْلَمْ أَنّهُ لا إِلَهَ إِلا اللّهُ) فقوله فاعلم انه لا اله الا الله هو على عمومه أي نفي ألوهية أي أحد غير الله تبارك وتعالى ، والدلالة على ذلك دلالة قطعية إذ لو كانت هذه الدلالة دلالة ظنية لصاغ الشك في وجود اله غيره تبارك وتعالى .
وكذلك قوله سبحانه وتعالى (لا تخْفَى مِنكمْ خَافِيَةٌ) فان قوله ذلك على عمومه وإلا لكان هنالك مجال للشك في أن بعض الأشياء تخفى على الله سبحانه . ومثل هذا كثير ، وضابط ذلك أن يكون تخصيص هذا العموم يؤدي الى أمر لا يقره العقل ، لانه يؤدي الى نقص في حق الله تبارك وتعالى . ومسائل الوعيد تعود الى هذا النحب لان الله تبارك وتعالى متصف بالعدل فهو لا يحابي أحدا من الناس كلهم سواء ليست بين أحدا من خلقه تبارك وتعالى وبينه عز وجل صلة نسب ولا صلة سبب الا التقوى . فالصلة التي بين العباد وبين ربهم سبحانه وتعالى هي صلة التقوى ، فلذلك كانت محاباة بعض الناس بان يتهاون في حقهم وان يشدد على الآخرين أمر يستحيل على الله تبارك وتعالى لانه ينافي العدل الذي هو متصف به عز وجل فلذلك كانت هذه الأدلة أدلة قطعية . والله تعالى اعلم .
السؤال(3)
ما حكم الركعتين اللتين قبل صلاة الظهر ؟ هل هما واجبتان ؟ أم في مرتبة المستحبات ؟ وهل تاركهما آثم أم لا ؟
الجواب :
هما سنة مرغب فيها ، ولا يصل الامر بها الى درجة الوجوب فمن تركها لم يقترف