فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٨سؤال: ما حكم صلاة الجمعة وما شروطها وما دليلنا في تركها؟
الجواب: إن لوجوب صلاة الجمعة شروطا مفصلة في كتب الفقه عند سائر المذاهب الإسلامية، ولا يمكنني الآن تفصيل هذه الشروط وهي مبسوطة في كتب الفقه التي بين أيديكم فيمكنكم الرجوع إليها بسهولة ويسر، والذي أراه اليوم أن شروط الوجوب غير متوفرة وأن شروط المنع غير متوفرة كذلك، لذلك أرى وأفتي بأن صلاة الجمعة اليوم تصح ولا تجب(1) 1 (، فمن أقيمت الجمعة قريبا منه فشهدها وصلاها صحت وأغنت عن الظهر، كما هو معروف، وحسنا فعل، ومن صلاها ظهر رجونا له الصحة والنجاة.
سؤال: لماذا لا نصلي الجمعة نحن الميزابيين؟
الجواب: إن لصلاة الجمعة شروطا إذا كملت وجبت الصلاة على كل مسلم مقيم بمحل الجمعة، وإذا نقص شرط لم تجب، لكنها تصح لمن صلاها، فإن شاء حسب الأيام الأخرى، فيجوز لك حيث أنت أن تصلي الجمعة في مسجد تقام فيه
(1) (1 (هذا هو رأي الشيخ رحمه الله في هذه المسألة أول الأمر منذ عهد الاحتلال الفرنسي ثم رجع عن فتواه هذه وأمثالها مما كان منه قبل عام 1391 هجري فأوجبها على كل حضري، قيم ونفذها بالفعل بعد أن مهد لها الرأي العام بالقرارة بدرسين هامين في مشروعية صلاة الجمعة وشروطها وأهميتها –وذلك في أوائل محرم من عام 1391هجري.