فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

سؤال: جاءني سوال من عندكم تطلبون فيه الفتوى الشرعية، تقولون فيه إنكم في الخدمة الوطنية وإن عندكم مسجدا قريبا منكم تصلون فيه صلاة الجمعة وتستمعون إلى خطبة الإمام المشروعة قبل الصلاة وإن عندكم الوقت الكافي لصلاة الجمعة في المسجد مع الجماعة، وإنكم تواظبون عليها، فقال لكم بعض الإخوان لا تجوز صلاة الجمعة للمسافر فتحيرتم في الأمر.

الجواب: -والله الموفق للصواب- إن قول هذا القائل خطأ صريح وخطأ فاحش، فإن المسافر تجوز له صلاة الجمعة إذا وجد من يقيمها بشروطها التي هي المسجد والجماعة والخطبة، وهذه كلها متوفرة لديكم، فصلاتكم الجمعة صحيحة مقبولة عند الله إن شاء الله، فداوموا عليها ما وجدتم لها سبيلا، وهي أفضل من أن تصلوا صلاة الظهر والمسجد الذي تقام فيه الجمعة قريب منكم وقد أخطأ القائل لكم إنها لا تجوز، والصحيح عند العلماء أنها تصح ولا تجب، ولم يقل العلماء أنها لا تصح، وإنما قالوا لا تجب على المسافر وأنها تصح منه إذا صلاها جمعة كما تفعلون بارك الله فيكم، وإن هذا القائل أخطأ في قوله «لا تجوز» ولم يفرق بين قول العلماء «لا تجب» وزعم هو أنهم قالوا «لا تجوز» والحقيقة أن المسافر لا تجب عليه الجمعة ولكنها تصج منه إذا صلاها جمعة، بل إن هذا أفضل له

١٣٣ / ٣٣٨