فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٣وذلك (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)(1) 1 (، وهي خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة: الفجر ووقته ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، والظهر والعصر من الزوال إلى الغروب، وهما مشتركان في الوقت، والمغرب والعشاء من الغروب إلى آخر الليل وهما مشتركان في الوقت، ومن أخر صلاة منها عن وقتها عمدا بغير عذر فقد كفر، وطهارة البدن والثوب والمكان والوضوء وغسل الجنابة واستقبال القبلة شروط لصحتها، وعند تعذر الوضوء أو الاغتسال لسبب ما، يجزي التيمم. فلينظر كل واحد منكم إلى حالته وليتهيأ لصلاته إذا قرب وقتها أو دخل، وليكن مستعدا لأداء الصلاة عندما تسنح له الفرصة. وأطول صلاة كصلاة العشاء لا تقتضي أكثر من خمس دقائق إذا كان صاحبها مستعدا بالطهارة قبل ذلك، فعليكم أن تكونوا حذاقا في أمر دينكم حريصين على أداء فرض ربكم حتى يجعل لكم من أمركم فرجا ومخرجا، فاستعدوا للصلاة بالطهارة عندما تسنح الفرصة، ولو قبل الوقت، حتى يسهل عليكم القيام بها بعد دخول الوقت أينما كنتم، فلا يعجزن أحدكم أن يجد دقائق لأداء فرضه على أية حال، وإذا علم الله تبارك وتعالى صدق توجكم إليه
(1) (1 (الآية 103 من سورة النساء.