فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

قاهرة على مواصلة العمل صلاها كما أمكنه ولو بالإيماء في وقتها ولا يجوز تأخيرها.

وأما صلاة العصر في وقت الظهر بعد صلاة الظهر فإنه جائز لأن وقتهما مشترك، كما دلت عليه السنة الصحيحة، بيد أن ذلك لا ينبغي إلا لأصحاب الأعذار كالمريض والمستاحضة والمصاب بسلس بول أو انطلاق بطن لا ينقطع، أو سيلان دم لا يرقأ، أو نحو ذلك مما هو مبسوط في كتب الفقه. ومن الأعذار المستحدثة في عصرنا والتي يجب اعتبارها في هذه المسألة دخول العمال في مصانعهم والطلبة في مدارسهم الرسمية والموظفون في دوائر عملهم بعد الظهر بقليل ولا يؤذن لهم بالخروج منها إلا في آخر الوقت أو عند الغروب بحيث لا يدركون الصلاة بأركانها الواجبة كالطهارة، فهؤلاء ينبغي لهم أن يصلوا العصر على إثر أداء فريضة الظهر، وليس هذا بجمع بين صلاتين فلا يشترط فيه ما يشترط في الجمع المسنون، وإنما هو أداء صلاة منفردة بعد أداء صلاة أخرى كذلك.

سؤال: من صلى في الحافلة بلا طهارة فهل يعيدها عند وصوله بلده؟

الجواب: إذا علم أنه سيصل بلده ووقت الصلاة باق فيؤخر الصلاة حتى يصليها تامة الأركان في البلد، وإذا كان يظن الوصول قبل خروج الوقت ظنا، أخر الصلاة إلى

١٦٧ / ٣٣٨