فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩العدل الإلهي وخلق القرآن
سؤال: هل تبلورت فلسفة خاصة للإباضية في الإرادة الإنسانية والعدل الإلهي وخلق القرآن قبل ظهور المعتزلة والأشاعرة؟ وإذا كان ذلك فهل تعتبر الإباضية أستاذة الفرق الإسلامية في تأصيل قضايا العقيدة؟
الجواب: إن هذا ينبني على معرفة تاريخ غمام المذهب ولادة ووفاة، وإمام الإباضية بإجماع الإباضية وإجماع سائر الفرق الإسلامية هو جابر بن زيد، وكانت ولادته سنة ثماني عشرة للهجرة، وقيل لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب أي في سنة إحدى وعشرين للهجرة، أما وفاته فقيل كانت سنة ثلاث وتسعين وقيل سنة مائة وثلاث في خلافة يزيد بن عبد الملك، وشهر أن موته كان في جمعة واحدة مع موت أنس بن مالك سنة ست وتسعين وأرك مئات من الصحابة، منهم سبعوون بدريا، وقد روي عنه قال: لقيت سبعين رجلا من أهل بدر فحويت ما عندهم من العلم ما عدا ابن عباس فإني لم أحو ما عنده كله لأنه البحر. (شرح عقيدة التوحيد، طبع الجزائر صفحة 133)
وقال فيه الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي في كتاب ﴿السيير﴾ ـ ص 70 طبع القاهرة ـ (جابر ابن زيد الأزدي رحمه الله بحر العلم وسراج الدين، أصل المذهب وأسه الذي قامة عليه آطامه، صاحب ابن عباس