فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤١الإباضي، والإباضية نسبة إلى عبد الله بن إباض الذي ذاع صيته واشتهر بمناظراته مع الخوارج وغيرهم كم الفرق وبقيادته لأتباعه في حروب التحرير، قال فيه صاحب ـ السير ـ ص 77: عبد الله بن إباض المري التميمي إمام أهل التحقيق والعمدة عند شغب أولي التفريق سلك بأصحابه محجة العدل وفارق سبل الضلالة والجهل، وكان رحمه الله على ما حفظت ممن خرج إلى مكة لمنع حرم رسول الله من مسلم عامل يزيد الملقب بمسرف، وكان كثيرا ما يبدي النصائح لعبد الملك بن مروان، وفي حفظي أنه يصدر في أمره عن رأي جابر بن زيد وله مناظرات مع الخوارج وغيره.
قال الشيخ اطفيش في رسالته "وإن لم تعرف الإباضية" مطبوعة بالقاهرة ص 25: وكانت الصفرية والنجدية والأزارقة واصحابنا يسمون كلهم بالإباضية ولما قالت الصفرية والنجدية والأزارقة بتحليل الدماء والأموال بالمعصية تبرّأ منهم أصحابنا وخرجا عنهم والحديث الوارد في الخوارج إنما في هؤلاء لأن في آخر الحديث أنهم يستحلون الدماء والأموال بالمعصية ونحن لا نستحلها بالمعصية.
وقال الشيخ السالمي في حواشيه على هذه الرسالة تعليقا على قوله: " يسمون كلهم إباضية" الظاهر أن تسمية بذلك حادثة بعد خروج الأزارقة والصفرية كما يعرف ذلك بالوقوف على سبب الافتراق، والاسم الشامل لهم قبل