فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢«صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما»(1) 1 (، وهو حديث متفق عليه، وأجمع العلماء أن هذا حكم سائر الشهور، وكان النبيء صلى الله عليه وسلم يتراءئ الهلال ويأمر أصحابه بذلك ويسأل عن وؤيته، فالاعتناء برؤية الهلال شعيرة من شعائر الله، ولم يزل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يحتفلون بها، وقد قال كثير من العلماء إنما فرض كفاية، فلا ينبغي إهمالها وتركها اكتفاء بالحساب الفلكي وكذلك لا ينبغي تجاهل الحساب وقد تيسرت سبله، وأمكنت معرفة الحقيقة بواسطته.
وطريقة الجمع بين الدليلين سهلة ميسورة: أن تعتني لجنة الأهلة بالرؤية وتحرض جميع المواطنين المؤمنين على الاعتناء بها ليلة الشك وإخبارها بما ثبت من شهادة وأن يكون عندها علم مسبق قبل ذلك من المرصد الفلكي بموعد ولادة الهلال وغروبه ومدة بقائه في الأفق بعد غروب الشمس، فإن جاءت الشهادة بالرؤية –وقد أثبت الحساب ولادته وبقاءه بعد غروب الشمس بحيث تمكن رؤيته- قبلت الشهادة وأعلن عن دخول الشهر، وإن جاءت شهادة بالرؤية والحساب يثبت أن الهلال لم يولد بعد أو أنه مولود ولكنه يغرب بعد غروبها بقليل جدا حيث تستحيل رؤيته ردت
(1) (1 (رواه النسائي وأبو داود وغيرهما بألفاظ متقاربة.