فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

غروب شمس ذلك اليوم أعلنت الحكومة ثبوت رؤية هلال شوال وأمرت بالإفطار في اليوم التالي، ولهذه الظاهرة المريبة أصبح كثير من الناس متمسكين بصيامهم خفية. فما الحكم الشرعي في هذه المسألة؟

الجواب: المعهود لدى الجميع كما ذكرتم عندنا وعندكم أن القمر إذا رئي صباحا قبل طلوع الشمس لا تمكن رؤية الهلال بعد غروب شمس ذلك اليوم في نفس المنطقة وإذا أمكن شاذا كما يقول بعض العلماء فإنه إنما يكون في أطول أيام السنة بحيث يكون الفارق بين طلوع الشمس وغروبها خمس عشرة ساعة فأكثر أو في البلاد الشمالية التي يطول يومها أكثر من هذه المدة. أما في عرضنا فلا يمكن هذا مطلقا إلا في أطول أيام العام كأواسط شهر يونيو، أما رمضاناتنا من أوائل السبعينيات إلى اليوم فإنها أقصر أيام السنة، وخاصة رمضان هذا العام (1388ه). فإن أكثره في شهر ديسمبر وأقصر يوم فيه هو 21 ديسمبر الذي لا يكون الفرق فيه بين شروق الشمس وغروبها إلا نحو تسع ساعات فلا يرى الهلال بعد غروب شمس يوم رئي من المشرق قبل شروقها. فالواجب إذا على من يتحرى لدينه في مثل الصورة المسؤول عنها أن يمسك يوم الثلاثين ولا يفطر لأن الريبة محققة ترد بها شهادة مدعي الرؤية، ومثل هذا وقع لنا هذا العام في رمضان المنصرم حيث رأينا القمر من

٢٧٨ / ٣٣٨