فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧(فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر)(1) 1 (، والله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه، فمن كان مسافرا فهو مخير بين الصوم والإفطار.
وأما قصر الصلاة في السفر فهو واجب كوجوب الإتمام في الحضر فيما شرع الله لعباده على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مما علم من الدين بالضرورة.
وأما ما تخيل لك من التناقض في حال المسلم إذا قلت في كتابك: وعند ذلك يكون في وضعية متناقضة يصلي صلاة مسافر ويصوم صوم حاضر، فإنما هو وهم باطل وخيال زائف وتحكيم للعقل فيما شرع الله وذلك ما لم يأذن به الله فإن كلا من الصوم والصلاة فريضة مستقلة بنفسها ولكل منهما أحكام خاصة به يجب حفظها كما وردت، والقيام بها كما وجبت، والعقل لا يدخل في الأحكام، فعليك باتباع الشارع ودع الوسواس والأوهام والسلام عليك ورحمة الله
(1) (1 (الآية 184 من سورة البقرة.
٣٠٥ / ٣٣٨