فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧١

أو شركا، والبغي ظلم والفئة الباغية ظالمة، ولعن الظلمة ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، وليس المراد بتكفير الإباضية للظلمة البغاة وأعوانهم إلا كفر النفاق فهم على ظلمهم وبغيهم موحدون غير مشركين، تجري عليهم أحكام المسلمين كلها لا أحكام المشركين، خلافا لما تزعم بعض الفرق الضالة من الخوارج.

سؤال: ما المراد بالكفر عند الإباضية؟

الجواب: كل المذاهب تأخذ أحكامها من كتاب الله وسنة رسوله، لكنهم قد يختلفون في طرق الاستنباطـ، والقرآن يطلق لفظ الكفر على من ارتكب ذنبا كبيرا.

فالكفر كفران: كفر شرك، وكفر نفاق، فالكفر بمعنى الشرك لا يطلق إلا على من أنكر وجود الله وأشرك به غيره أو أنكر الوحي والرسالة أو البعث، وكفر نفاق يطلق على كل من ارتكب كبيرة عملية السرقة والزنى والخمر، أو تركية كعدم صيام رمضان، وترك الصلاة وغيرها، والمذاهب التي لا تطلق الكفر على مرتكب المعصية الكبيرة إنما ذلك لأن الكفر عندها مرادف للشرك.

سؤال: نقل أشياخنا رضي الله عنهم عن العلامة الغزالي أنه رجع عن الرؤية ففي أي كتاب من كتبه هذا التصريح؟

الجواب: إنه لا علم لي بأي كتاب صرح فيه الغزالي بمثل هذا، ولم يتسع لي الوقت بمراجعة كتبه بحثا عن

٤٩ / ٣٣٨