فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وبه نستعين، ونصلي ونسلم على نبيه الكريم، محمد الهادي الأمين، وعلى آله وصحابته الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد، فيقول الله عز وجل في كتابه الكريم ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾
فإذا كان جهاد المشركين فرضا على المؤمنين فإن محاربة الجهل آكد عليهم وأوجب، لاسيما الجهل بالدين، وحري بكل مسلم حريص على سعادته في الدنيا والآخرة أن يتفقه في دينه وأن لا يألو في سبيل ذلك جهدا، وإن لم يستطع فواجب عليه أن لا يأتي أمرا إلا وهو على بصيرة من أمره وذلك بسؤال من أوجب الله سؤالهم، قال الله عز وجل ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾
هذا وممن أخذوا من فقه الدين بحظ وافر ونصيب كبير، فكانوا مرجع الناس في الفتوى وقبلتهم في حل معضلاتهم فقيد العربية والإسلام الشيخ الإمام إبراهيم بن عمر بيوض ـ رحمه الله ـ