فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٦والأصل للفقه كتاب الباري إجماع بعد سنة المختار
وقال في شرحه لهذا البيت في شرحه الصغير الذي وضعه هو نفسه لمنظومته «أنوار العقول» المسمى: «بهجة العقول»، وهو مطبوع على هامش الجزء الأول من «طلعة الشمس» الآنف الذكر ما نصه: أصول الفقه ثلاثة: كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع المهدتين من الأمة، فأما الكتاب فلأنه معجز وهو من عند الله ولا شك، ولا يسع جهله، بل ولا الشك فيه لمن قامت عليه حجته، واختلف في وجه إعجازه هل هو من حيث التركيب على أنه أفحم البلغاء فيها، أو من حيث الإخبار بالغيب، أو من حيث إخباره عن الأمم الخالية، أو من حيث عدم التناقض فيه، مع طوله؟ أقوال والظاهر أن كل ذلك معجز.
هذا ما أمكن نقله من أقوال بعض الأعلام الإباضية المتأخرين في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجري.
ودونك بعض ما قاله الأئمة المتقدمون، قال الشيخ الإمام أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفيالمارغني، وهو من علماء القرن الخامس والسادس الهجري في كتابه الذي وضعه في أصول الدين وعلم الكلام والتوحيد ويسمى «كتاب السؤالات» لأنه سلك في تأليفه طريقة السؤال والجواب، وهو مخطوط موجود في بعض الخزائن الخاصة والعامة ولم يطبع. قال في