فتاوى الإمام الشيخ بيوض (الجزء الأول) إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩

انتقل بعد ثلاث سنوات إلى معهد الشيخ الحاج إبراهيم بن عيسى لبريكي الذي كان ذا شخصية فذة وخلق كريم ولسان عربي فصيح مما حبب إليه طلبته وجعله قدوتهم فتعلقوا به وغمرهم بروحه العالية وانتفعوا بعلومه وتربيته وكان شيخنا إبراهيم بيوض أبرز الطلبة وأحبهم إلى معلمهم لما حباه الله من مواهب ممتازة وشمائل طيبة، فأعجب بمعهده أيما إعجاب وعمر أوقاته نشاطا وكذا في التحصيل وسرعان ما ظهر نبوغه وتفوقه على الأقران.

كان بعد حفظ حصته من القرآن الكريم يجلس وراء الحلقة التي لا يسمح بالجلوس فيها إلا لحملة القرآن فيصغي بانتباه إلى كل ما ييلقى إلى الطلبة من دروس وهو من أصغرهم سنا ولكنه كان لا يفلت عن فهمه ولا عن حافظته حديث نبوي شريف ولا مسألة فقهية ولا قاعدة نحوية ولا شاهد من شواهدها، يعي كل ذلك وعيا تاما، وكان شيخه حينما يشاهده وهو يزاحم طلبة الحلقة يشجعه ويقول له، زاحمهم بركبتيك، يا بني.

أتم حفظ القرآن الكريم واستظهره عن ظهر قلب وهو يناهز الحادية عشرة من السنين فانخرط في الحلقة وأقبل على الدروس يعب منها عبا.

تلقى على شيخه دروسا في العربية وأصول العقيدة والفرائض وسيرة الرسول (ص) وتاريخ الخلفاء الراشدين وفتوح الشام والعراق ومصر وإفريقيا.

٧ / ٣٣٨