فتاوى الإمام الشيخ بيوض (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٩عنه صلى الله عليه وسلم أنه ما ليس الخفين قد بعد نزول الآية، والخلاف بعد مشهور بين علماء الأمة قديما وحديثا في الجواز والمنع وفي شروط الجواز على القول به، وقد قال بعض العلماء في أحاديث المسح «أظنها كلها موضوعة لم تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم» ولا نرى نحن وضع هذه الأحاديث كلها، وإنما الذي نميل إليه هو أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أولا وترك أخيرا، فروى كل صحابي ما رآه ولم يره غيره، أو علمه لم يبلغه بعد ذلك ما جد غير ما علمه، وقد تفرق الصحابة في الأمصار وأطراف الجزيرة العربية، فتحدث كل بما سبق إليه علمه وروى الناس عنهم ما سمعوا منهم من أحاديث، وهذا من أعظم الأسباب في اختلاف الأئمة في مسائل كثيرة لا تكاد تعد ولا تحصى ولعل في هذا الاختلاف رحمة بالأمة، وبعد كل هذا فما من شك في أن غسل الرجلين أولى وأحوط وأسلم. وقد ذهب جميع القائلين بالمسح إلى أن الغسل أفضل.
في الوضوء ونواقضه
سؤال: تاجر يتوضأ فيصلي الظهر ثم يفتح دكانه فتدخل النساء للشراء وهن سافرات ومتبرجات فيتعامل معهن ولكنه لا ينظر إليهن بشهوة، وإنما يعتبرهن مثل الرجال، فهل ينتقض وضوءه؟.