فتاوى الخليلي- الجزء الأول- الصوم- مصحح
الجزء ١ · صفحة ٤٧عليه قضاء العشرة الأشهر التي لم يصمها، وعليه الكفارة، قيل: لكل يوم كفارة، وقيل: لكل شهر، وقيل: تجزئ كفارة واحدة، وهذا أوسع الأقوال، وهي عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يجد فإطعام ستين مسكينا، والله أعلم.
ما قولكم فيمن أكل يوم الشك متعمدا بعد صحة الخبر؟
من أكل في اليوم الذي يشك فيه بعد ثبوت هلال رمضان فقد باء بوزره، وعليه ما على من تعمد الأكل في رمضان من القضاء والكفارة، وهي إما عتق رقبة، أو صوم شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا(1) ، هذا إن كان عامدا مع ثبوت هلال رمضان عنده، أما إذا لم يتعمد الأكل في نهار الصوم، وإنما أكل لعدم قيام الحجة عنده بهلال الشهر، فعليه القضاء دون الكفارة، والله أعلم.
رجل في سن الخمسين أفطر يوما من رمضان في أيام شبابه، فماذا عليه؟
عليه قضاء ما أفطر مع الكفارة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، والله أعلم.
ما حكم استخدام بُخاخات الاستنشاق عن طريق الفم لمرضى الربو؟
إن كان لابد من استعمالها في كل يوم، فليستعملها مع إطعام مسكين عن كل يوم، والله أعلم.
ما قولكم في الرجل الكبير في السن والملازم للمرض، ورمضان مقبل على الأبواب، فكيف يفعل في حالة الإطعام، وما هو المقدار الذي يوزعه على الفقراء من الطعام، وإذا أراد دفع مبالغ فما هو المقدر مع سماحتكم لكل يوم؟
نرجو الإفادة ولكم من الله عظيم الأجر والثواب، والسلام عليكم.
إن عجز عن الصيام فليدفع فدية، وهي إطعام مسكين عن كل يوم غذاءه وعشاءه أو فطوره وسحوره، وإن أعطى له طعاما ما فمقداره نصف صاع لكل واحد، ويقدر بكيلو
(1) … هذا القول بناء على كان يفتي به سماحته أن الكفارة على التخيير.