دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٢(ب) الدفاع: هو أجماع المسلمين على أمام يعينونه عند محاربتهم العدو الذي دهمهم، واحتل ديارهم، أو حاكم عبث بمصير الأمة الإسلامية وانحرف عن تطبيق كتاب الله عز وجل وهذا الأمام الذي عين من طرف الأمة الثائرة تجب عليهم طاعته، ويلتزم بالأحكام التي تقع حال كونه أمام المسلمين. وإذا زال القتال زالت امامته، وله الحق أن يرشح نفسه لإمامة المسلمين من جديد، في الدولة الفتية المنتصرة على حسب شروط الإمامة فهي الكفاءة والأهلية.
(جـ) الشراة: أن يبيع أربعون مسلما فما فوق أنفسهم لله عز وجل، ويعلنون الجهاد أما السلطة الجائرة واستشهدوا
يقول الله عز وجل: «ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله» (البقرة: 207)، ثم قال الله في آية أخرى: «إن الله أشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة» (التوبة: 111)، وسموا شراه لأنهم اشتروا الجنة بأنفسهم ولا يجوز لهم الرجوع التي ديارهم حتى ينقصوا عن ثلاثة رجال، وهم في جهاد دائم، حتى أن الصلاة تقصر في ديارهم، إذا دعت الضرورة بالاجتماع فيها مع أنصارهم الذين يعملون داخل المدن وخارجها، حتى تشعر الأمة الإسلامية أن هناك قوة روحية الهية أقوى وأشد من القوة المادية الحاكمة التي وصلت إلى الحكم عن طريق الوسائل اللاأخلاقية. لأجل حب الرئاسة ومفاتنها.