دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١١وثيق بتحمل واجب الجهاد عند المسلمين، وقد أكدت الأدلة القطعية على إلزامه على كافة أفراد الأمة الإسلامية لقول الله:
«يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون» (المائدة: 35).
والرسول يقول في أجر الشهيد: «الشهيد يغفر له عند أول قطرة تقطر من دمه في سبيل الله ويجار من عذاب القبر» رواه ابن عباس – (الجامع الصحيح الجزء الثاني، ص 16).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الأعمال كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند سلطان جائر» رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد. (الجامع الصحيح الجزء الثاني، ص 71).
والإباضية يحصرون هذا الركن – الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – في مسالك الدين فهي كما يلي:
(أ) الظهور: هو بروز الدولة بالمعنى السياسي المعبر عن السلطة الحاكمة والسيادة العامة والتنفيذ، كظهور الدولة الإسلامية الأولى في عبد الرسول أتى آخر خلافة علي بن أبي طالب وهذه الدولة لها جميع مقوماتها الأساسية تأمر بالمعروف جهرا وتنهي عن المنكر جهرا وتطبق حدود الله، وتعلن الحرب على المرتدين والكافرين وتحكم بكتاب الله عز وجل ومنه رسول الله والظهور هو الأصل المأمور به الذي يجب أن يكون عليه المسلمون.