دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢وأفكارهم: ومما زاد للطين بلة تلك المناورات والدسائس السياسية التي كانت تحاك من طرف حكام الامويين، وغلاة الشيعة(1) الذين سعوا بكل طاقاتهم الى وأد عقائد الإباضية وتشويهها بالاحاديث المنتحلة والروايات الموضوعة عن الرسول (ص) في حق هؤلاء، فنتج عن هذا تناقض واضح جدا، بين المصادر التي كتبت من طرف أعلام الإباضية أنفسهم وبين الأفكار التي وردت في مصادر غير إباضية، فهذا يتنافى بكل تأكيد مع الروح العلمية التي تتطلب من الباحث أن يلتزم الحقيقة دون سواها، اما بالبرهان العقلي أو التجربة والحرص على التثبت والتأكيد عن طريق النقد المنهجي(2).
ويستطيع القاريء الكريم أن يعود الى المصادر التي ألفها الإباضية، في العقائد والحديث والتفسير والفقة، والاصول وعلم الكلام، والتاريخ، ليتأكد على أفكارهم وأرائهم الدينية والسياسية، غير أننا نجد أن جل الكتّاب، أعتمدوا في دراسة الفكر الإباضي على مصادر غير إباضية، سواء في القديم أو العصر الحاضر، فلا شك أن هؤلاء الكتّاب قد ارتكبوا أخطاء لانهم لا يعرفون عن المصادر الإباضية شيئا، فهذا يتنافى كما قلنا سابقا مع الروح العلمية.
وأشير هنا