دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٣الخاتمة
انني إذ أختتم هذا الكتاب المتواضع، والذي فصلت فيه أصول الفكر الإباضي قد الإمكان، غير أن البحث العلمي يقتضي مني أن أقول: إن هذه الدراسة لا تزال ناقصة نظرا لعدم استكمال دراسة المشكل من جميع الجوانب ولقد حاولت أن أقدم صورة واضحة عن أصول الفكر الإباضي لعلي أن أبلغ بعض الكمال، وهيهات فالكمال من صفات الله تعالى وحده. ولا شك أن هناك بعض التقصير، غير أنني أشهد لم أدخر وسعا في اجتناب هذا التقصير إلا أن طاقة الإنسان محدودة. وأن هذا الكتاب سيلقى أضواء ساطعة دون شك على الفكر الإباضي وبعض مصادره ليتحرر الباحثون والدارسون مسبقا في حقل الدراسات الإسلامية من عقدة حكم كتاب المقالات قديما وحديثا الذين لا يراجعون مصادر الإباضية ذاتها ولا يعتمدون عليها في الاستدلال والبرهنة.
ولا يسعني في هذه الحالة إلا أن أطلب من الباحثين والكتاب والمؤلفين الجامعيين. أن يلتزموا بالروح العلمية وشروطها المعروفة عندهم سيما الدقة، والأمانة والموضوعية والصبر في تحمل البحث العلمي القائم على البرهنة العقلية لإدراك الحكمة القائلة: «الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها».
صدق حبيب الله (حديث شريف).