دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٢واعتبر البشرية كلها أسرة واحدة، وأن العدل شريعة الإسلام الذي ينظم المجتمع ويقيمه على الأسس السليمة ويضمن له الرخاء والسعادة الدائمة.
وهكذا نجد شباب العالم الإسلامي قد تيقظ وشرع يطلب الخلاص من جميع التيارات الغربية والشرقية على السواء، والرجوع إلى كتاب الله عز وجل. ولعل هذه الفكرة الجليلة قد تجلت في افتتاح الملتقى الخامس عشر للفكر الإسلامي الذي كان محوره القرآن الكريم وأثره على الحضارة الإسلامية قديما وحاضرا، وبالفعل قد تناولت جريدة الشعب هذا الموضوع وكتبت ما يلي: «الجزائر طبعت على حب القرآن، والتعلق به حفظا وفهما واقتداء» (4)، أليست نفس الصورة التي كان عليها الصحابة رضي الله عنهم. فقد حفظوا القرآن الكريم وفهموه فهما عقليا مجازيا وآمنوا به وطبقوه في سلوكهم تطبيقا عمليا.
فعلينا أن نستخلص كل ما في ثقافتنا الإسلامية من قيم انسانية ثورية عالمية لتدعيم وحدة الجزائر والعالم الإسلامي بعوامل القوة لمواجهة التيارات الدخيلة والغربية التي تهدد أصالة الإسلام وعدالته الاجتماعية.