دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩1) بذور الفكر الإباضي:
إن نشأة الفكر الإباضي، يعود بالدرجة الاولى الى العامل الديني والسياسي الذي تمثل في مبايعة عبدالله بن وهب الراسبي(1)، من طرف بعض الصحابة والتابعين الذين أنكروا التحكيم على علي كرم الله وجهه، وفيهم من أهل بدر ومن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة كحرقوص بن زهير السعدي(2) وفروة بن نوفل وسارية بن لجام السعدي، وكانت هذه النشأة في شوال سنة 37هـ، وقد رفع أصحاب عبدالله بن وهب الراسبي الشعار التالي: قبلت الدنية ولا حكم الا لله – وهكذا نرى ان الذين كانوا مع علي في صفين متواعدين فروا عليه، وعرفوا لذلك باسم الخوارج أو الشراة(3) عند المؤرخين عامة. فلابد ان نوضح، أن الشيء
(1) \ ر: (ف-أ)
(2) \ ر: (ف-أ)
(3) \) وسموا شراة لأنهم باعوا أنفسهم من الله بالجنة لقول الله تعالى: ((إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ)) (سورة التوبة - الآية 111)