دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢وكانت مقيدة بالكتاب والسنة وأثر السلف الصالح، وتركت حرية الاعتقاد والرأي، وازدهرت في زمنها حركة علمية عظيمة، غير أن هذه الحرية الاعتقادية استغلها الخصم فعجلت بسقوط الدولة الإباضية في تهارت.
والمذهب الإباضي لا تزال دعائمه راسخة في جنوب الجزائر – وادي ميزاب – وجنوب تونس ، وشمال ليبيا – جبل نفوسة – وعمان، وهذا المذهب يعد من أقدم المذاهب الاسلامية نظرا أن امامه الاول جابر بن زيد قد توفي سنة 93هـ. أما المذاهب الاخرى فلم تظهر مدارسها إلا بعد القرن الثاني الهجري.
6) شخصية عبدالله بن إباض(1):
هو عبدالله بن إباض التميمي ولد في زمن معاوية (40 – 60هـ) وتوفي في آخر زمان عبدالملك بن مروان. ويعد من أتباع جابر بن زيد الذي توفي سنة 93هـ. وقد اهتم بالجوانب السياسية والكلامية والعسكرية والتنظيم والتخطيط لتكوين دولة اسلامية معتمدة على الكتاب والسنة وسيرة الخلفاء الراشدين.
وفي داره كانت تعقد هذه الحلقات من طرف تلاميذ جابر بن زيد وأنصارهم وقد جاء في الطبقات ما يلي: (كان عبدالله بن إباض امام أهل الطريق وجامع الكلمة لما وقع التفريق، فهو العمدة في الاعتقادات.
(1) الدرجيني: الطبقات، الجزء الثاني، ص 214.