دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣

والمبين لطرق الاستدلالات والاعتمادات والمؤسس لأبنية هي مستندات الاسلاف والمهدم لما اعتمده أهل الخلاف) ص214.

وقد اشتهر بالرسالة التي أرسلها الى عبدالملك بن مروان الاموي (65هـ - 86هـ) يبين فيها آراءه وعقائده بكل وضوح، ورأيت من الضروري أن أقدم صلب الرسالة فقط نظرا لطولها فهي كما يلي:

7) رسالة عبدالله بن إباض الى عبدالملك بن مروان(1):

أما بعد: وكتبن الي تحذرني الغلو في الدين وأني أعوذ بالله من الغلو في الدين، وسأبين لك ما الغلو في الدين اذا جهلته فانه ما كان يقال على الله غير الحق، ويعمل بغير كاتبه الذي بين لنا، وسنة نبيه التي سن وقال الله تعالى (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق) سورة النساء، الاية 171.

كما فعل عثمان والائمة من بعده وأنت على طاعتهم وتجامعهم على معصية الله وتتبعهم وقد اتبعوا اهوائهم واتبعتهم انت عليها وقال الله عز وجل: (ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل، وأضلوا كثيرا، وضلوا عن سواء السبيل) سورة المائدة الآية 77، فهؤلاء اهل الغلو في الدين.

ثم يقول عبدالله بن إباض: أنا نبرأ الى الله من

(1) ابن حمد الحارثي: العقود الفضية في أصول الإباضية، ص: 143 - 137.

٢٣ / ١٦٠