دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥

فقال: اتقي الله يا عبد الملك ولا تخادع نفسك في بني أمية وسيرتهم.

2) فقام بتقييم سيرة عثمان رضي الله عنه وبني أمية فأكد أن في آخر خلافة عثمان. وقد وقع تبديل وتغير في نظام وحكم الاسلام، وقد اعترض حتى الصحابة على سياسة عثمان لاشطاطه في تبديل الولاه واغداق الاموال على أقربائه.

3) ثم يقول: قد سلكت طريق الضلال الذي سلكه بني امية من قبلك واتبعت هواك وهواه، فدعم هذه الفكرة بالدليل العقلي والنقلي لقول الله عز وجل: (ولا تتبعوا أهواء قم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا، وضلوا عن سواء السبيل)

4) أما زعيم الخوارج – أي ابن الازرق(1) فنحن نتبرأ منه لغلوه وتشدده وافراطه في الاحكام – حين حكم في المسلمين المذنبين بالكفر. وهذه الفكره التي تزعمها نافع ابن الازرق تتنافى مع مبادىء الاسلام. حين حكموا على كل مسلم مذنب بكفر الشرك.

5) فهكذا نجد زعيم الإباضية يبرأ صراحة من هؤلاء الخوارج أي الازارقة. وكيف يعقل للبحاثين قديما وحديثا أن ينسبوا الإباضية الى فئة الخوارج الذين أخطأوا فحكموا على متكب الكبيره بالشرك الاكبر واستحلوا دماء المسلمين

(1) ر: (ف-ف)

٢٥ / ١٦٠