دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤ابن الازرق(1) واتباعه من الناس لقد كانوا على الاسلام فيما ظهر لنا حين خرجوا، ولكنهم ارتدوا عنه وكفروا بعد اسلامهم فنبرأ الى الله منهم.
فانك كتبت الي أن أكتب بجواب كتابك وأجتهد لك في النصيحة. وكان حقا علي أن أنصح لك لما قد علمت أن الله يقول: (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) سورة البقرة، الآية 159.
أدعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولتحلوا حلاله ولتحرموا حرامه ولترضوا بحكمه
تحليل مضمون الرسالة:
ان الافكار التي نستنتجها من هذه الرسالة تتضمن ما يلي:
1) ان عبدالله بن إباض قد فند رأي عبدالملك بن مروان حول دلالة الغلو. وبين حرصه القوي على سلامة الاسلام الذي سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الرشدين، وبين أن المسلم المؤمن هو المطبق لكتاب الله وسنة رسول الله.
لا افراط ولا تفريط – لا افراط كما غلا اببن الازرق وجماعته، ولا تفريط في حق كتاب الله كما فعل بنو أمية الذين جرفتهم مفاتن الدنيا، وتركوا حكم الله وفارقوه
(1) زعيم من زعماء الخوارج يرى أن مرتكب الكبيرة كافر كفر شرك