دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠

بها الجهاد الجهاد في سبيل الله، استنادا الى قوله تعالى: (ومن يخرد من بيته مهاجرا الى الله ورسوله، ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) سورة النساء، الآية 100.

واذا أباح بعض المؤرخين لانفسهم أن يطلقوا هذه الكلمة – كلمة الخوارج – على جميع أولئك المتمسكين بامامة علي المصرين على أنها حق شرعي لا يجوز فيه التردد. وأنه ليس من حق حتى على نفسه، أن يشك في امامه أجمعت عليها الامه، ولا ان يتساهل فيها، أو يقبل عليها المساومة، وأن معاوية واتباعه فئة باغية، يجب عليهم الرجوع الى حضيرة الامامة والامه، اما طوعا واما كرها بنص الكتاب فاذا رضخ علي لطلب البغاه، ووضع الحق اليقيني موضع الشك، وتنازل عن الواجب الذي أناطته به الامة وألزمته به البيعه فان هذه البيعه تنحل من أعناقهم، وهم بعد بالخيار.

2) الثورات في فجر الاسلام:

لكي نوضح مقف هؤلاء القوم – الخوارج – يجب أن نستعرض حركة الثورات منذ فجر الاسلام ونضع صورته الواضحه بين أيدينا، لتصح المقارنة، ويكون الاستنتاج أقرب الى الحق، وأدنى الى الدقة.

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما أدى الامانه وبلغ الرسالة وبايع الناس أبا بكر خليفة له، ولكن بعد هذه المبايعة مباشرة

٣٠ / ١٦٠