دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١

فلقد ألم الحوادث الماما كافيا مع النقد والربط بين العلل والمعلولات.

وبدأ بالثورة الاولى التي قام بها المرتدون، ثم بالثورة الثانية التي قتل فيها عثمان، ثم بالثورة الثالثة التي قام بها طلحة والزبير، ثم بالثورة الرابعة التي قام بها معاوية، وأخيرا بالثورة الخامسة التي عين فيها عبدالله بن وهب الراسبي امام المسلمين بعد مؤامرة التحيكم، فتوصل الى النتيجة الحتمية التي تفرض بداهتها على كل منصف وباحث نزيه يريد الحقيقة العلمية، ان مدلول كلمة الخوارج لا تنطبق على انصار الثورة الخامسة سواء من الجانب الديني او السياسي. وهذا الاستنتاج شبية بالاستنتاج الرياضي التي تلزم فيه النتائج عن المباديء العقلية(1) اضطرارا بالضرورة والا وقعنا في تناقض.

وهذا الاستدلال المنطقي قائم على الحدس(2) العقلي الواضح الذي لا يمكن ان يغلط فيه الانسان كمبادئ العقل التي تفرض نفسها فرضا. واذا رفضناها وقعنا في تناقض مع قوانين المنطق وحقائق التاريخ(3).

أما العلامة أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم الورجلاني، قد جعل حدا فاصلا بين الدلالتين المتناقضتين من حيث

(1) / ر: ف-م)

(2) / ر: (ف-م)

(3) / ر: (ف-م)

٤١ / ١٦٠