دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٨

في عدم الخلق فافهم، ومن وصفه بصفة مخلوق فقد سواه به كاليهود القائلين بأنه فرغ من خلق السموات وقد عيى فاستلقى ووضع رجلا على أخرى تعالى الله عن ذلك.

نقلا من كتاب (الذهب الخالص ص 23)

عرض وتحليل الاصل الاول: التوحيد

من خلال هذه النصوص يظهر لنا جليا أن التوحيد في الاسلام يتمثل في قسمين: قسم يتعلق بقلب الانسان ويسمى الايمان، والقسم الثاني يتمثل في الاقرار برسالة الرسول وتطبيق أركانها.

والايمان لا يكتمل الا عن طريق توحيد الله عز وجل، وذلك ان لله تعالى الصفة العليا الانهائية في الكمال. كالعلم والقدرة والارادة والسمع والبصر والرزق والاحياء والاماتة وأنه تعالى لا يماثله فيها ولا في ذاته مقدار من المقادير الموجودة في الدنيا ولا في الاخرة، وبينت النصوص ان الله عز وجل واحد لا جنس له ولا نوع له ولا فصل له ولا ند له ولا يشاركه في الكمال المطلق اللانهائي أي شي والله تعالى يقول: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، والفكر الإباضي يرفض كل تيارات الالحاد والتشبيه سواء كانت مادية أو دهرية أو يهودية أو مجوسية أو تجسيمية أو فيضية أو حلولية.

وأما الصفات المستحيلة عن الله عز وجل فهي الحدوث، والعدم، والفناء، والموت، والجهل، والعجز، والاكراه،

٤٨ / ١٦٠