دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٠

الاصل الثاني: الصفات الالهية

النص الاول: لابي عمار عبد الكافي الإباضي(1) القول في صفات الله سبحانه وتعالى: فمن سألنا عن الله جل جلاله فقال: هلى تصفون ربكم ام لا تصفونه بصفة؟ قلنا: نعم، انا نصف الله سبحانه وتعالى بصفاته الحسنى التي لا تليق الا به، وننفي عنه صفات المحدثين وذلك انا نصفه بالقدم، اذ لا بد لوجوده تعالى، وننفي عنه الحدوث لما ثبت من حاجة المحدث الى محدث يحدثه، وقد بينا فساد تسلسل ذلك الا ما لا نهاية له من الفساد في كتابنا(2) فوجب بذلك انه قديم لا أول لوجوده، ونصفه بأنه باق لا يفنى، لاستحالة الفناء على ما يستحيل عليه الحدوث لانه لما كان سبحانه وتعالى موجودا لا بعد عدم، بطل عنه ان يكون معدوما بعد وجود ونصفه بأنه حي عليم حكيم قدير مريد، سميع بصير، لاستحالة وجود الافعال من الاموات، وبطلان وقوعها من الجاهلين العاجزين، يتعالى ربنا عن صفات النقص علوا كبيرا

فان قال: أخبروني عن هذه الاشياء التي وصفتموه بها من الحياة والعلم والحكمة والقدرة والارادة والعزة والسمع والبصر، أهو شيء لم يزل به أم هو شيء استحدثه لنفسه؟ أم كيف القصة في ذلك؟ قلنا: ان الله تعالى لم يزل موصوفا

(1) / توفي سنة 570 هـ راجع (ف-أ)

(2) / ر: (ف-م)

٥٠ / ١٦٠