دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٠والرؤية فقد تكون بغير البصر قال الله عز وجل: (ألم تر الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا)(1)، وقوله: (أو لم ير الانسان انا خلقناه من نطفة)(2). وانما يعني بهذا كله وأشباهه العلم واليقين ولا يريد رؤية الابصار.
قال حدثنا أفلح بن محمد عن أبي معمر السعدي عن علي أبن أبي طالب في قوله: (وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة)(3). قال تنضر وجوههم وهو الاشراق (الى ربها ناظرة)، قال تنظر متى يأذن لهم ربهم في دخول الجنة، ولا يعني الرؤية بالابصار لان الابصار لا تدركه كما قال: (لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير)(4).
النص الثاني: لابي محمد عبدالله بن حميد السالمي(5)
قال: اعلم أن للرؤية تسع شرائط: الاول سلامة الحاسة، والثاني كون الشيء جائز الرؤية مع حضوره للحاسة، والثالث مقابلته للباصرة في جهة من الجهات، أو كونه في حكم المقابلة كما في المرئي بالمرآة، والرابع عدم غاية الصغر فان الصغير جدا لا يدركه البصر قطعا، والخامس عدم غاية اللطافة بأن يكون كثيفا، أي ذا لون في الجملة وان كان
(1) سورة الفرقان، الآية 45
(2) سورة يس، الآية 77
(3) سورة القيامة، الآية 22
(4) سورة الأنعام، الآية 103
(5) ر: (ف – أ)