دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٧النص الثاني – لأبي حفص عمر بن جميع مع شرح لأبي سليمان التلاتي.
قال- وندين – أيضا نحن أهل التوفيق إلى الله تعالى بجزمنا واقرارنا – بأن الله – أي واجب الوجود لذاته – خالق- أي موجد – كلامه – أي قرآنه – الذي هو اللفظ المنزل على محمد للإعجاز بأقصر سورة منه المتعبد بتلاوته وغيره من الكتب المنزلة على الأنبياء والرسل التي هي الألفاظ الخاصة الدالة على المعاني الخاصة وغيره من كل ما أوحى به إلى الأنبياء والرسل من الكتب والأحاديث القدسية ونحوها – ووصية – أي كلامه الذي هو القرآن – ومحدثه – أي موجودة بعد أن كان معدوما – وجاعله أي صانعه – ومنزله – أي مهبطه على النبي عليه السلام وكيفية أنزال القرآن إلى نبينا صلى الله عليه وسلم أنه تعالى أمر الملائكة بنسخة من اللحوح المحفوظ فنسخته منه في أوراق وأعطتها لجبريل ونزل بها إلى السماء الدنيا ووضعها في بيت العزة منها ثم نزل به بعد ذلك
على محمد مفرقا بحسب الوقائع والأحوال التي تعتريه في عشرين سنة وأنزل عليه اللفظ والمعنى معا.
(نقلا عن كتاب: عقيدة التوحيد وشرحها – ص: 76).
***