دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٦

(ب) كفر شكر وجحود: ويتمثل في الإنسان الذي يجحد بالله وآياته ورسالة محمد صلى الله عليه وسمل ففي هذه الحالة يعد خارجا من ملة الإسلام.

فرأى الإباضية واضح جدا في شأن عصاة المسلمين، فهي تعدهم في الملة الإسلامية، وتجري عليهم أحكام المسلمين. ويحرم أن تستحل دماؤهم وأموالهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا آله إلا الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» فهم لا يختلفون عن اخوانهم الإباضية في العقيدة الإسلامية وجوانبها الاجتماعية، فلذا تنكح نساؤهم، وتؤكل ذبائحهم، ويحج معهم ويصلى معهم، وعلى أمواتهم … الخ.

فهذه العقيدة جعلت حدا فاصلا بين الإباضية، وفرق الخوارج حين حكمت على عصاة المسلمين بالشرك، اعتماداً على هذه الآية الكريمة: «وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم، وإن أطعتموهم إنكم لمشركون» … الآية (الأنعام: 121).

فالخلاف بين الإباضية والمدارس الكلامية الأخرى حول تسمية عصاة المسلمين وأهل الكبائر منهم يكاد أن ينحصر في الجانب اللغوي فقط أما دلالة المعنى فواحدة عند الفرق الإسلامية ما عدا المرجئة.

٩٦ / ١٦٠