دراسات إسلامية في الأصول الإباضية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

دراسات إسلامية في الأصول الإباضية لأعوشت -موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٥

باللسان بوحدانية الله، ورسالة محمد ففي هذه الحالة، فهو مؤمن مسلم ليس بمشرك ولا كافر ولا فاسق.

أما الشيعة والزيدية فقالتا: من أقر بوحدانية الله ورسالة محمد، وضيع الفرائض الدينية، هو كافر كفر نعمة، منافق فاسق ليس بمؤمن ولا بمسلم ولا بمشرك.

أما فرق الخوارج: الصفرية، والأزارقة، والنجدية – فقالت: من أثبت وحدانية الله، ورسالة الرسول ولكنه ضيع العمل بالفرائض فهو مشرك، كافر فاسق عاص.

أما الإباضية فلها رأي خاص في هذه القضية. فقد بينت النصوص، أن من أقر بوحدانية الله ورسالة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنه ضيع الفرائض الدينية، أو ارتكب كبائر فتسميه موحدا، وليس بمؤمن ولا بمشرك، ثم يرون أن مرتكب الكبيرة يعد كافر كفر نعمة وليس كافر كفر شرك. اعتمادا على قول

الله عز وجل: «ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون» (المائدة: 44).

وقوله تعالى: «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين»

الآية، (آل عمران: 97) والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة» _ فالكفر أذن عند الإباضية ينقسم إلى ما يلي:

(أ) كفر نعمة ونفاق فيتمثل في المسلم الذي ضيع الفرائض الدينية أو ارتكب الكبائر وأجمع بينهما.

٩٥ / ١٦٠