دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي
الجزء ١ · صفحة ٢٨9 - تكريم أهل الجَنَّة، والتنكيل بأهل النار: قال تَعَالىَ: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنَ ـ ابَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلآَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ (الرعد: 23 ـ 24) (1). وعن التنكيل بأهل النار قال: ﴿عَلَيْهَا مَلآَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ﴾ (التحريم: 6). وقال: ﴿وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلآَئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمُ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (المدثر: 31) (2).
10 - إرسالهم بعذاب الاستئصال لبعض الأمم الكافرة، كما في شأن قوم لوط - عليه السلام -: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمُ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ قَالُوا إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّنْ طِينٍ﴾ (الذاريات: 31 ـ 33) (1).
11 - حضور مجالس الذكر، قال - صلى الله عليه وسلم -: "ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كِتَاب الله ويتدارسونه بينهم إِلاَّ نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفَّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده" (2).
الآثار التَّربَوِيَّة للإيمان بالملائكة:
1 - استشعار عظمة الله، باعتباره ملِكا له جنود السَّمَاوَات وَالأَرْض، واستشعار مدى ضعف الإنسَان وضآلته.
2 - الاقتداء بالملائكة في عبادتهم وانقيادهم المطلق لله.
3 - تقويم سلوكنا ومراقبة الله في كُلِّ تصرفاتنا إذا تيقنا بوجود ملكين يسجلان كُلَّ أعمالنا الحسنة وَالسَّيِّئَة.
4 - عدم التمادي في المعاصي وزخارف الدنيا ولهوها إذا تذكرنا أَنَّ ملك الموت ينتظرنا.
5 - غرس العزة والقُوَّة في قلب المؤمن إذا علم أَنَّ الملائكة تنصر المؤمنين الصادقين عَلَى الكافرين.
مراجع الدرس:
العقيدة (1): أحمد الكندي، وعاشور كسكاس.
آراء الشيخ اطفيَّش: وينتن.
كبرى اليقينيات: البوطي
منهج علم التوحيد: محَمَّد قطب، ج 2.
= تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآَئِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمُ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُم تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُم عَنَ ـ ايَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93)} (الأنعام: 93). وقال: ﴿إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ الذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآَئِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ﴾ (النحل: 27 ـ 28). ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلآَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ (سورة محمَّد: 27).
(1) … وقال أَيضًا: ﴿الذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآَئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (النحل: 32)، وقال: ﴿لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الاَكْبَرُ، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (الأنبياء: 103).
(2) … وَسَمَّى الله هَذَا الصنف من الملائكة بالخزنة، قَالَ تَعَالىَ عن أهل النار: ﴿وَسِيقَ الذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتَ اَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَاتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمُ ءَايَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ (الزمر: 71)، وعن أهل الجَنَّة قال: ﴿وَسِيقَ الذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمُ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتَ اَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ (الزمر: 73). ويستقل خزنة النار باسم "الزبانية"، قَالَ تَعَالىَ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ (العلق: 17 ـ 18).
(1) … وقال أَيضًا: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلآَّ أَن تَاتِيَهُمُ الْمَلآَئِكَةُ أَو يَاتِيَ رَبُّكَ أوْ يَاتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَاتِي بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا اِيمانُهَا لَم تَكُنَ ـ امَنت مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ (الأنعام: 158).
(2) … رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد وابن حبَّان، عن أبي هريرة. حديث صحيح، انظر: صحيح الجامع، رقم 5509، 5608، 5748، 6577.