دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي
الجزء ١ · صفحة ٣٧عَلَيْهِمُ} (العنكبوت: 50 - 51).
ويتمثَّل إعجاز القرآن فيما يأتي:
1 - التحدِّي القاطع لِكُلِّ الجِنِّ وَالإِنس أَن يأتوا بمثله: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الاِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَّاتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لاَ يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ (الإسراء: 88). ثمَّ تحداهم أن يأتوا بعشر سور مثله: ﴿قُلْ فَاتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (هود: 13 - 14). ثُمَّ تحداهم بأن يأتوا بسورة واحدة فقال: ﴿وَإِن كُنتُمْ فيِ رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَاتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ اللهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ التِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ (البقرة: 23 - 24).
2 - النظم البديع، فما هو بنثر ولا بشعر. والعربُ في هَذَا حجَّة عَلَى من سواهم من الأعاجم.
3 - الإخبار بالمغيَّبات الماضية والمستقبليَّة.
4 - التشريع الصالح لِكُلِّ زمان ومكان، مع أنَّ الرسول * أُمِّيٌّ، لم يدرس قانونا ولا فلسفة.
5 - احتواؤه على حقائق عِلمِيَّة، لا يزال الباحثون يكتشفونها يومًا بعد يوم.
6 - يستوي في الاستفادة منه جميع الفئات، من عوامَّ ومثقَّفين ومتخصِّصين …
7 - لا يخلق على كثرة الردِّ.
هـ- أهمِّيَّة الإيمان بالأنبياء والرسل والمعجزات:
1 - الاقتداء بهم في أخلاقهم وسلوكهم، كخشية الله، والصبر في الدعوة، وحسن معاملاتهم … قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الاَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب: 21).
2 - الاهتمامُ بسيرتهم ـ وعلى رأسهم سيِّدنا محمَّد * ـ ونشرُها في أوساط الناشئة والشباب، بديلا عما تنشره وسائل الإعلام من أخبار من لا خلاق له.
3 - تخصيص الإيمان بسيدنا محمد * يدفع المؤمن إلى حبِّه وطاعته، وتحكيم شرعه، والرضا بكل ما جاء به، قال تعالى: ﴿قُلِ اِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ قُلَ اَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (آل عمران: 31 - 32).
4 - معرفة سيرة الرسول * تحثُّنا على الدفاع عنه، وعن سائر الأنبياء والرسل ضدَّ كلِّ من يريد النَّيل منهم.
5 - اكتشاف مواطن الإعجاز في القرآن الكريم يزيدنا إيمانا ويقينا بصدقه، وبصدق ما أخبر به من أمور الآخرة، ويدفعنا إلى إظهاره والدعوة إليه.
مراجع الدرس:
الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/ 45 - 48، 77 - 85.