دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي مصطفى بن محمد شريفي

دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

كُلِّ ذَلِكَ حجَّة.

وذهب آخرون إِلىَ أَنَّ رفيعة العدل الواحد ليست موجبة للولاية حَتَّى يكونا عدلين.

ملاحظة: الإقرار بالطاعة لا يوجب الولاية، ما لم يكن ثَمَّ موجب آخر.

ب- طرق البراءة:

الطريق الأَوَّل: العيان، أي مشاهدة المعصية من العاصي.

الطريق الثاني: الإقرار، وهو أن يقرَّ العاصي بمعصيته، لا لكونه نادما عَلَى تفريطه، سائلا عَمَّا يلزمه في فعله.

الطريق الثالث: شهادة عدلين فما فوق.

الطريق الرابع: الشهرة المحقَّة، لا كشهرة بَعض الشيعة بالبراءة من أبي بكر وعمر رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.

6 - الوقوف:

الوقوف اصطلاحا: هو الإمساك عَمَّن لا تعرف حاله من صلاح أو فساد، لعدم ثبوت الأَدِلَّة اليقينية، فلا تتولاه ولا تتبرأ منه.

والدليل عَلَى ذَلِكَ قَوله تَعَالىَ: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (الإسراء: 36)، وَقَوله: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6) (1).

(1) … اشتهرت عَلَى الألسنة هَذِهِ المقولة عَلَى أَنَّهَا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، بينما هي للسري: "الأمور ثلاثة أمر بان لك رشده فاتَّبعه، وأمر بان لك غيُّه فاجتنبه، وأمر أشكل عليك فقف عنه وكله إلى الله تعالى، وليكن الله دليلك، واجعل فقرك إليه تستغن به عمَّن سواه" (). أورده البيهقيُّ في الزهد الكبير، رقم 928، ج 2/ص 341.

كما اشتهر استدلالهم بالأثر: "المؤمن وقَّاف والمنافق وثَّاب"، وَلَكِن لم أعثر عَلَيْهِ في الألفية ولا الكتب التسعة.