دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي مصطفى بن محمد شريفي

دروس في أصول الدين للمستوى الثانوي

الجزء ١ · صفحة ٧

ثانيا: الإيمان

1 - تعريف الإيمان:

الإيمان لغة: هو التصديق.

الإيمان اصطلاحا: له نفس المعنى الاصطلاحي للإسلام.

2 - شروط الإيمان:

يشترط في صحة الإيمان أن يستكمل كلَّ الشروط الثلاثة: التصديق والقول والعمل.

1 - فالتصديق بالجنان (أي القلب): هُوَ الإيمان بِالله ورسوله *، وبما جاء به.

2 - والقول باللسان: وَهُوَ الإقرار بالجمل الثلاث: شهادة أن لا إله إِلاَّ الله وَأَنَّ محَمَّدًا رسول الله وَأَنَّ ما جاء به حقٌّ من عند الله. وَهُوَ شرط لإجراء أحكام المسلمين عَلَى الناطق بها.

3 - والعمل بالأركان: وَهُوَ الإتيان بالفرائض واجتناب المنهيَّات. وَهُوَ شرط لنيل الثواب والنجاة من العقاب.

قال رسول الله *: «الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ - أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً- فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ» (1).

3 - زيادة الإيمان ونقصانه وضعفه:

- الإيمان يزيد بفعل الطاعات، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُومِنُونَ الذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمُ ءَاياتُهُ زَادَتْهُمُ إِيمَانًا﴾ (الأنفال: 2)

- الإيمان لا ينقص بترك العمل الواجب بل ينهدم بارتكاب الكبائر، بدليل قوله *: «لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ … ». (1).

- الإيمان قد يضعف بسبب فتور الاجتهاد في الطاعات.

4 - طرق الإيمان:

لإثبات الإيمان وترسيخه في القلب طرق ثلاثة: الفطرة، والعقل، والوحي.

أ- الفطرة:

الفطرة هي وعي في أعماق الإنسان، يدفعه إلى البحث عن الإله، وعن طقوس عبادته.

(1) … رواه مسلم في كتاب الإيمان، باب: بيان عدد شعب الإيمان، 1/ 63، رقم 35.

(1) … رواه الربيع بن حبيب بزيادة: «ومن تاب تاب الله عليه». الجامع الصحيح، 4/ 276، رقم 983. ورواه البخاري وابن ماجه بزيادة: «ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن». البخاري: كِتَاب المظالم والغصب، 2/ 875، رقم 2343. ابن ماجه: السنن، كِتَاب الفتن، حديث 3936، ج 2/ ص 1298.