دروس في العقيدة الإسلامية (1)
الجزء ٢ · صفحة ١٣ج3/ صورة الإيمان بالقضاء والقدر تكون بأن يعلم المؤمن بأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه . قال الربيع _ رحمه الله_ بلغني عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله_صلى الله عليه وسلم_:( إنك لن تجد ولن تؤمن وتبلغ حقيقة الإيمان حتى تؤمن بالقدر خيره وشره أنه من الله) . قال: قلت يا رسول الله كيف لي أن أعلم خير القدر وشره ؟! قال: (تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك فإن مت على غير ذلك دخلت النار) .
س4/ ما حكم منكر الإيمان بالقضاء والقدر ؟ أيد إجابتك بحديث نبوي .
ج4/ منكر الإيمان بالقضاء والقدر حكمه الكفر ، لأنه أنكر ركنا من أركان الإيمان . جاء في حديث جبريل _عليه السلام_ الذي يرويه سيدنا عمر بن الخطاب_ رضي الله عنه: ثم قال: ما الإيمان ؟ قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وأن تؤمن بالقدر ) .
س5/ ناقش القدرية في قولهم: إن الله لم يخلق أفعال العباد . مدعما نقاشك بالأدلة ؟
ج5/ قالت هذه الفرقة من القدرية: بأن الله لم يخلق أفعال العباد ، وإنما ذلك من خلق أنفسهم . واستدلوا بآيات منها ، قوله تعالى:( وتخلقون إفكا ) . وقوله تعالى: (ويجعلون لله ما يكرهون ) . وقوله تعالى:( ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ) . وكل هذه الاستدلالات في غير موضعها ، فمعنى (تخلقون) في الآية الأولى: أي تفترون . ومعنى (الجعل) في الآية الثانية أي الوصف لا الخلق . ومعنى (الجعل) في الآية الثالثة نفي تشريع البحيرة والسائبة من قبل الله_جل وعلا . والحق _جل شأنه_ قد بين أنه خالق كل شيء . قال تعالى:( الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل) ، وقال تعالى:(إنا كل شيء خلقناه بقدر) ، وقال تعالى:(ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) .