دروس في العقيدة الإسلامية (1) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

دروس في العقيدة الإسلامية (1)

الجزء ١ · صفحة ٤

ج5/ أهميتها تأتي من أنها تحمل الكمال، لأن الله _جل وعلا_ متصف بالكمال وتحقق عمارة الكون لأن الخالق _ جل وعلا_ عالم بما يصلح هذا الكون. قال تعالى: (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير). بخلاف غيرها من العقائد الصادرة عن البشر فإنها عاجزة وقاصرة بحسب الأفهام والمدارك المحدودة لأولئك البشر وبحسب أهوائهم. فالإنسان محكوم من حيث طبيعته أنه مخلوق حادث: ليس أزليا ولا أبديا، كما أنَّ إدراكه يكون محدودا بما تحده به طبيعته البشرية.

س6/ كيف كانت العقيدة الإسلامية موافقة للعقل وللفطرة ؟

ج6/ أنَّ العقيدة الإسلامية تدعو للتوحيد وهذا موافق لعقل الإنسان ويتلاءم مع فطرته. فكل ما يخالف عقيدة التوحيد يصطدم مع العقل ويشتته، لأنه لو كان في الكون إلهين لفسد الكون واختل نظامه. قال تعالى: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا)، وقال تعالى: (وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على سبحان الله عما يصفون). كما أن هذه العقيدة تحارب الخرافات والتقليد الأعمى وتأمر بإثبات الحقائق وفق البراهين والحجج القاطعة، وأخذ الأمور عن طريق الاقتناع، والطاعة عن بصيرة لا عن عماية.

س7/ ما وجه شمولية العقيدة الإسلامية ؟

ج7/ شملت العقيدة الإسلامية في تناولها وبيانها كل ما يتعلق بهذا الكون. فتناولت:

أ_ توحيد الخالق _ جل وعلا_ وأسمائه وصفاته الكمالية، وشمول إرادته وتدبيره وهيمنته لكل شيء.

ب_ الإيمان برسل الله _عليهم السلام _ وبكتبه المنزلة.

ج _ بيان ما هو خارج عن حواس الإنسان إلا وهو الإيمان بعالم الغيب كالإيمان بالملائكة والإيمان باليوم الآخر.

٤ / ٥٣